ابن قتيبة الدينوري
774
الشعر والشعراء
191 - الأحيمر السعدي ( 1 ) 1415 * وكان الأحيمر ( لصّا كثير الجنايات ، فخلعه قومه ، وخاف السلطان ، فخرج في الفلوات وقفار الأرض . قال : فظننت أنى قد جزت نخل وبار ، أو ( قد ) قربت منها ( 2 ) ، وذلك لأنّى كنت أرى في رجع الظباء النوى ، وصرت إلى مواضع لم يصل أحد إليها قطَّ قبلي ، وكنت أغشى الظباء وغيرها من بهائم الوحش فلا تنفر منّى ، لأنّها لم تر غيرى قطَّ . وكنت آخذ منها لطعامى ما شئت ، إلا النعام ، فإنّي لم أره قط إلا شاردا فزعا . 1416 * وهو القائل ( 3 ) : عوى الذّئب فاستأنست بالذّئب إذ عوى * وصوّت إنسان فكدت أطير رأى اللَّه أنّى للأنيس لشانىء * وتبغضهم لي مقلة وضمير ( فللَّيل إذ وارانى اللَّيل حكمه * وللشّمس إن غابت علىّ نذور وإنّى لأستحيى لنفسي أن أرى * أمرّ بحبل ليس فيه بعير
--> ( 1 ) ترجمته في اللآلي 195 - 196 والمؤتلف 36 - 37 . وفى اللآلي : « هو الأحيمر بن فلان بن الحارث بن يزيد السعدي ، من شعراء الدولتين » . وفى المؤتلف : « ليس بمرفوع النسب عندي إلى سعد بن زيد مناة بن تميم » . ( 2 ) وبار : مبنى على الكسر مثل « قطام » و « حذام » . وهى أرض باليمن ، بين نجران وحضرموت ، وما بين بلاد مهرة والشحر ، الظاهر أنها كانت من مساكن عاد ، فلما أهلكهم اللَّه لم يبق بها أحد من الناس . ( 3 ) هي قصيدة طويلة ، أشار الراجكوتى في هامش اللآلي إلى أنها يمكن جمعها من معجم البدان 1 : 75 و 3 : 173 - 174 و 4 : 101 وعيون الأخبار 1 : 237 ومجموعة المعاني 217 .